السيد أحمد الموسوي الروضاتي
359
إجماعات فقهاء الإمامية
فإن قيل : هذا تخصيص لعموم الكتاب ، لأن اللّه تعالى يقول " وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى " فأطلق وعم ، وأنتم جعلتم المراد بذي القربى واحدا . ثم قال " وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ " وهذا عموم ، فكيف خصصتموه لبني هاشم خاصة . فالجواب عن ذلك : أن العموم قد يخص بالدليل القاطع . وإذا كانت الفرقة المحقة قد أجمعت على الحكم الذي ذكرناه بإجماعهم الذي هو غير محتمل الظاهر ، لأن إطلاق قوله ( الْقُرْبى ) يقتضي بعمومه قرابة النبي وغيره ، فإذا خص به قرابة النبي صلّى اللّه عليه وآله فقد عدل عن الظاهر . وكذلك إطلاق لفظة ( الْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) يقتضي بدخول من كان بهذه الصفة من مسلم وذمي وغني وفقير ، ولا خلاف في أن عموم ذلك غير مراد ، وأنه مخصوص على كل حال . * الأنفال خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حياته والإمام القائم بعده مقامه - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 228 : المسألة 31 : جوابات المسائل الموصليات الثالثة : الأنفال خالصة لرسول اللّه في حياته ، وللإمام القائم بعده مقامه عليه السّلام . وتحقيق هذه المسألة : أن الأنفال خالصة للنبي صلّى اللّه عليه وآله في حياته ، وهي للإمام القائم مقامه من بعده ، وإنما أضاف هذه الأنفال إلى اللّه تعالى وإن كانت للرسول صلّى اللّه عليه وآله على الوجه الذي تقدم بيانه من التعظيم والتفخيم . والحجة في ذلك : إجماع الفرقة المحقة . * كل شيء يختاره النبي أو الإمام القائم مقامه بعده لنفسه من الغنائم قبل القسمة فهو له - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 228 ، 229 : المسألة 32 : جوابات المسائل الموصليات الثالثة : وأن صفوة الأموال من الأنفال خاصة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وللإمام . وتحقيق هذه المسألة : أن كل شيء يصطفيه ويختاره النبي صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام القائم مقامه بعده لنفسه من الغنائم قبل القسمة من جارية حسناء ، أو فرس فاره ، أو ثوب حسن بهي فهو له عليه السّلام . والحجة فيه الإجماع المتقدم . * من فاته الوقوف في عرفات وأدرك المشعر الحرام يوم النحر أدرك الحج - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 229 : المسألة 33 : جوابات المسائل الموصليات الثالثة : ومن فاته الوقوف بعرفات وأدرك المشعر الحرام يوم النحر ، فقد أدرك الحج . والحجة في ذلك : إجماع الفرقة عليه . . .